تطوير شركات القطاع العام.. والأهداف خبيثة

تشهد شركات القطاع العام اهتماما واضحا في الفترة الأخيرة، بعدما امتثلت الحكومة لتنفيذ شروط صندوق النقد الدولي بطرح بعضها في البورصة، حتى زاد عدد الشركات الرابحة إلى 65 في عام 2015/2016 بقيمة 7.4 مليار جنيه، بزيادة 1.6 مليار جنيه عن العام السابق، كما قل عدد الشركات الخاسرة إلى 56 بانخفاض قدره 428 مليون جنيه، وبلغ عدد الشركات التي تحولت من الخسارة إلى الربح 15، بالإضافة إلى انخفاض خسائر 18 شركة و23 زادت ربحيتها.

المحزن، أن خطة الحكومة وفقا لتعليمات صندوق النقد الدولي، ليس استغلال شركات القطاع العام لتوفير الاحتياجات الأساسية التي يتم استيرادها، ولكي تقود أيضا قطار التنمية مجددا، بل ضرورة تطوير الشركات قبل طرحها في البورصة؛ لتحقيق أكبر عائد من الطرح.

وقال الدكتور زهدي الشامي، الخبير الاقتصادي، إن طرح شركات القطاع العام في البورصة، أحد أنواع الخصخصة، مؤكدا لـ”البديل”، أن الفكرة تخالف نصوص الدستور، التي تقتضي المحافظة على الملكية العامة والتعاونية جنبا إلى جنب مع القطاع الخاص والاستثماري.

وأضاف الشامي أن الاستحواذ على الشركات والأصول الإنتاجية المصرية من خلال البورصة، نوع من الاستثمار الذي لا يمكن الترحيب به؛ فلا يمثل أي إضافة للأصول الإنتاجية للبلاد، بل يحول جزءا متزايدا منها للمستثمرين وبخاصة الأجانب الذين لم يضيفوا للاقتصاد الوطني أي جديد.

على الجانب الآخر، يرى الدكتور سامي الهلالي، الخبير الاقتصادي، أن الحكومة نجحت في إزالة أغلب معوقات الاستثمار، وأن شركات القطاع العام كنز يجب الاستفادة منه من خلال إعادة تأهيله ‏وتطويره، بهدف طرح جزء منه في البورصة لضخ أموال جديدة تستكمل بها عملية ‏التطوير.