مخاوف من نقل «العباسية».. ومطالب بالتوسع في مستشفيات النفسية

منذ أعلنت وزارة الصحة عن تخصيص قطعة أرض بمدينة بدر لبناء مستشفى للصحة النفسية، أبدى كثيرون تخوفهم من نقل مستشفى العباسية إلى المدينة الجديدة، لاسيما بعد المناوشات التي حدثت مؤخرا حول بناء قاعدة برج لصالح إحدى شركات المحمول بحديقة المستشفى، كما وجهت وزارة الاستثمار طلبا إلى وزارة الصحة؛ من أجل الموافقة على تخصيص أجزاء من أرض مستشفى العباسية لإنشاء جراج يتبع الوزارة.

المناوشات حول أرض مستشفى العباسية، ليست جديدة؛ بل سبق الحديث عنها في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك؛ حيث طالب الدكتور حاتم الجبلي، وزير الصحة آنذاك، بنقل الصرح الطبي إلى مدينة بدر، وتحويل أرضه إلى مدينة معارض ضخمة، لكن وزارة الصحة نفت نقل مستشفى العباسية إلى مدينة بدر؛ حيث أكد الدكتور أحمد عماد الدين، وزير الصحة، أنه يفخر بمستشفى العباسية الذي تقدم خدمات هائلة للمرضى وجار توسعته، نافيا الاستغناء عنه مطلقا.

ويرى الدكتور عبد الرحمن حماد، مدير وحدة الإدمان بمستشفى العباسية الأسبق، أنه يؤيد تماما فكرة إنشاء مستشفى للصحة النفسية بمدينة بدر على غرار “العباسية”، قائلا لـ”البديل”، إن مستشفيات الصحة النفسية تعاني من نقص الخدمات وقلة عدد الأسرة، ما يؤثر سلبا على المرضى النفسيين نتيجة عدم توفير أماكن جيدة لتلقي العلاج، مشيرا إلى أن الحديث عن إنشاء مستشفى ضخم بمدينة بدر، لا يثير مخاوف حول نقل مستشفى العباسية، متمنيا إنشاء عشرات المستشفيات حتى تسع أعداد المرضى النفسيين.

وأكد الأخصائي النفسي عبد المجيد الحسيني، إننا بحاجة إلى مئات المستشفيات النفسية؛ لأن عدد المرضى كثير وبحاجة إلى أماكن ضخمة لضمهم, واصفا قرار تخصيص قطعة أرض لإقامة مستشفى نفسي بمدينة بدر، بالسليم، ولا يجب التشكيك فيه، خاصة أن وزارة الصحة نفت أي محاولات لنقل المستشفى، ما يعهد تعهدا ببقائها، مضيفا أن “العباسية” من أعرق المستشفيات بمصر ولا يمكن المساس به بأي شكل.

ويعد “العباسية” ثاني أكبر مستشفى على مستوى الجمهورية, بعد مستشفى الخانكة، حيث يبلغ مساحته 68 فدانًا، واستقبل خلال عام 2016 بالعيادات الخارجية 102 ألف مريض و822؛ منهم 8 آلاف و447 بعيادات الأطفال، و23 ألفا و934 بعيادات الإدمان، و6 آلاف و421 بعيادات المراهقين، وألف 500 بعيادات المسنين.

وفي آخر إحصائية لعام 2017؛ بدءا من يناير حتى يونيو، بلغ أعداد المترددين على العيادات الخارجية بمستشفى العباسية 48 ألفا و387 مريضًا، ومن كتب لهم دخول المستشفى بلغ ألف 301 مريض؛ منهم 849 دخولًا نفسيًا و452 إدمان، والأعداد المهولة، دعت الأطباء إلى تأييد التوسع في إنشاء العديد من مستشفيات الصحة النفسية بمصر.